الشيخ عزيز الله عطاردي

168

مسند الإمام السجاد ( ع )

فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : هيهات ! ! أيّها الغدرة المكرة ، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إلىّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا وربّ الراقصات إلى منى ، فان الجرح لما يندمل قتل أبى بالأمس ، وأهل بيته معه ، فلم ينسنى ثكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وثكل أبى وبنى أبى وجدّى شق لها زمى ومرارته بين حناجرى وحلقي ، وغصصه تجرى في فراش صدري ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا . ثمّ قال عليه السّلام : لا غرو أن قتل الحسين وشيخه * قد كان خيرا من حسين واكرما فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الّذي أرداه نار جهنّما [ 1 ] 2 - احتجاجه عليه السّلام مع أهل الشام 2 - الطبرسي ، عن ديلم بن عمر قال : كنت بالشام حتّى أتى بسبايا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأقيموا على باب المسجد حيث تقام السبايا ، وفيهم علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فاتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال : الحمد للّه الّذي قتلكم ، وأهلككم ، وقطع قرون الفتنة فلم يأل عن سبّهم وشتمهم ، فلمّا انقضى كلامه ، قال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام انّى قد أنصتّ لك حتّى فرغت من منطقك ، وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فانصت لي كما أنصتّ لك . فقال له : هات . قال علي عليه السّلام : أما قرأت كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : نعم ، فقال له عليه السّلام أما

--> [ 1 ] الاحتجاج 2 / 31 .